أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

134

العمدة في صناعة الشعر ونقده

العالية ، وعالية السافلة ، يعنى : عجز هوازن ، قال : ولست أقول « قالت العرب » إلا ما / سمعت منهم ، وإلا لم أقل « قالت العرب » ، وأهل العالية أهل المدينة ومن حولها ، ومن يليها ، ودنا منها ، ولغتهم ليست بتلك عنده . - وقوم يرون تقدمة الشعر لليمن ، في الجاهلية بامرئ القيس ، وفي الإسلام بحسّان بن ثابت ، وفي المولّدين / بالحسن بن هانئ « 1 » ، وأصحابه : مسلم بن الوليد ، وأبى الشيص ، ودعبل ، كلهم « 2 » من اليمن ، وفي الطبقة التي تليهم بالطائيين : حبيب ، والبحتري ، ويختمون الشعر بأبى الطيب ، وهو خاتمة الشعراء لا محالة ، وكان ينسب في كندة ، وهي رواية ضعيفة ، وإنما ولد في كندة بالكوفة ، فيما حكاه « 3 » ابن جنى ، وإلا فكان غامض النسب ، فيقولون : بدئ الشعر بكندة ، وختم بكندة ، يعنون امرأ القيس وأبا الطيب ، وزعم بعض المتأخرين أنه جعفىّ ، وقوم منهم الصاحب ابن عباد « 4 » يقولون « 5 » : بدئ الشعر بملك ، وختم بملك ، يعنون امرأ القيس ، وأبا فراس الحارث بن سعيد بن حمدان « 6 » ،

--> - المعارف 545 ، والفهرست 60 ، وطبقات الزبيدي 165 ، وتاريخ بغداد 9 / 77 ، ومعجم الأدباء 11 / 212 ، ونزهة الألباء 101 ، وإنباه الرواة 2 / 30 ، وبغية الوعاة 1 / 582 ، وسير أعلام النبلاء 9 / 494 وما فيه ، والشذرات 2 / 34 ، ووفيات الأعيان 2 / 278 ( 1 ) في ف : « بأبى نواس » ، وفي هامش م قال المحقق : « هو أبو نواس » . ( 2 ) في المطبوعتين فقط : « وكلهم » . ( 3 ) في المطبوعتين والمغربيتين : « حكى » . ( 4 ) هو إسماعيل بن عباد بن العباس بن عباد ، يكنى أبا القاسم ، ولقب بالصاحب : لأنه كان يصحب ابن العميد ، أو لأنه صحب مؤيد الدولة البويهي منذ الصبا ، أخذ الأدب عن ابن فارس اللغوي ، وابن العميد ، وغيرهما ، وقد أعلى الثعالبي من شأنه ، ونوه بعلو مكانته ، وأهدى إليه كتابه لطائف المعارف . ت 385 ه . الفهرست 150 ، ويتيمة الدهر 3 / 192 ، وبغية الوعاة 1 / 449 ، ومعجم الأدباء 6 / 168 ، ووفيات الأعيان 1 / 228 ، ومعاهد التنصيص 4 / 111 ، والوافي 9 / 125 ، وسير أعلام النبلاء 16 / 511 وما فيه من مصادر . ( 5 ) هذا بنصه في سير أعلام النبلاء 16 / 197 وينسب في زهر الآداب 1 / 133 و 134 إلى عمر ابن علي المطوعى . ( 6 ) هو الحارث بن سعيد بن حمدان التغلبي ، يكنى أبا فراس ، كان فارسا شجاعا ، وشاعرا فحلا ، اشترك في حروب كثيرة ضد الروم ، وأسر مرتين ، هرب في الأولى ، وافتداه سيف الدولة في الثانية ، قتل سنة 357 ه اليتيمة 1 / 48 ، ووفيات الأعيان 2 / 58 ، والشذرات 3 / 24 ، والنجوم الزاهرة 4 / 19 ، والوافي بالوفيات 11 / 261 وسير أعلام النبلاء 16 / 196 وما فيه من مصادر .